كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

إلا ما كان من معاذٍ وعليٍّ، فإنهما قالا: إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجبَ الغُسْل، فقال عمر: هذا وأنتم أصحاب بدر قد اختلفتم فمن بعدكم أشد اختلافًا، فقال علي: يا أمير المؤمنين، إنه ليس أحد أعلم بهذا من شأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أزواجه، فأرسل إلى حفصة، فقالت: لا عِلم لي بهذا، فأرسل إلى عائشة، فقالت: إذا جاوز (¬١) الختانُ الختانَ فقد وجب الغُسْل، فقال عمر: لا أسمع برجل فعل ذلك إلا أوجعته ضربًا.
وقال حمّاد بن سَلَمة، عن حُميد، عن أبي رجاء العُطاردي، أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه قال: من كان عنده عِلم فليعلّمه الناس، وإن لم يعلم فلا يقولنّ ما ليس له به علم، فيكون من المُتكلّفين ويمرق من الدّين (¬٢).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدّين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه (¬٣).
وقال البخاري (¬٤): ثنا موسى بن إسماعيل، أنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال سهل بن حُنيف: أيها الناس، اتهموا رأيكم على دينكم، لقد
---------------
(¬١) الأصل وفرعه: «وجب»، والمثبت من «المصنف» وغيره.
(¬٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات»: (٤/ ١٠٢)، والدارمي في «السنن» (١٨٠). وفي سنده انقطاع.
(¬٣) أخرجه أبو داود (١٦٢)، وأحمد (٧٣٧)، وابن أبي شيبة (١٩٠٧)، وغيرهم. وقال الحافظ في «التلخيص»: (١/ ١٦٩): «إسناده صحيح».
(¬٤) «الصحيح» (٧٣٠٨)، وأخرجه مسلم (١٧٨٥).

الصفحة 120