كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

عن عبد الله. ومع ذلك فقد روِّيناه متصلًا في حديث عبد الرحمن بن الأسود، وكذلك كان يفعل عبد الله في سائر صلاته (¬١).
وقد رُوي ذلك (¬٢) عن عمر بن الخطاب.
ثم ذكر حديثَ الحسن بن عياش، عن عبد الملك بن أبجر، عن الزُّبير ابن عدي، عن إبراهيم، عن الأسود: رأيت عُمر بن الخطاب يرفع يديه في أول تكبيرة، ثم لا يعود.
قال: وهو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش , وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه فإنه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره.
أَفَترى عمرَ بن الخطاب خفي عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود، وعَلِم ذلك من هو دونه، ومن هو معه يراه يفعل غير ما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه! هذا عندنا مُحال. وفِعْل عمر هذا وتَرْك أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليلٌ صحيح أن ذلك هو الحقّ الذي لا ينبغي لأحدٍ خلافه» (¬٣).
---------------
(¬١) بعده في «شرح المعاني»: «حدثنا بن أبي داود قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو الأحوص عن حصين عن إبراهيم قال: كان عبد الله لا يرفع يديه في شيء من الصلاة إلا في الافتتاح».
(¬٢) في «شرح المعاني»: «مثل ذلك».
(¬٣) انتهى كلام الطحاوي.

الصفحة 152