فتكون زيادة ليس في الحديث، أو كما قال. قال (¬١) أبي: فقلت له يومًا: ألا تتقي الله، ويحك تُمِلّ عليهم ما لم يسمعوا، ولم يحمده أبي في ذلك، وذمَّه في ذلك ذمًّا شديدًا (¬٢).
وقال معاوية بن صالح: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: ليس بشيء لم يكن يكتب عند سفيان، وما رأيتُ في يده قلمًا قط، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان (¬٣).
وقال عباس عن يحيى بن معين: رأيت الرمادي ينظر في كتاب، وابن عيينة يقرأ ولا يغيِّر شيئًا، ليس معه ألواح ولا دواة (¬٤).
وقال النسائي: ليس بالقوي (¬٥).
وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق لكنه يهم في الحديث بعد الحديث (¬٦).
قلت: ولا ريب أن له أوهامًا في حديثه عن ابن عيينة، منها: حديثه عنه
عن عَمرٍو وابنِ جريجٍ عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا تمتلئ جهنم
---------------
(¬١) سقطت «قال» من العلل وكتاب العقيلي فصار النص «أو كما قال أبي. فقلت .. ». وما في الأصل أجود.
(¬٢) «العلل ومعرفة الرجال»: (٣/ ٤٣٨) رواية عبد الله.
(¬٣) ذكره العقيلي في كتابه.
(¬٤) «تاريخ عباس الدوري» (٣٦١).
(¬٥) «الضعفاء والمتروكون»: (ص/١٤٨).
(¬٦) «تهذيب الكمال»: (١/ ١٠٣).