الفتحَ وهو ابن عشرين سنة (¬١).
وقال ميمون بن مِهْران: ما رأيت أورع من ابن عمر، ولا أعلم من ابن عباس (¬٢).
قال مالك بن أنس: بلغ ابن عمر ستًّا وثمانين سنة، وأفتى في الإسلام ستين سنة ونَشَر نافعٌ عنه علمًا جمًّا (¬٣).
وبالجملة فرَدُّ السنة الثابتة التي لا مَطْعن فيها لطاعن بهذا ونحوه ليس من فعل أهل العلم.
قالوا: وقد اشتد إنكاركم لقول من قال: إن أنسًا كان صغيرًا حيث قال: صليتُ خلف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، فلم يكونوا يقرؤون: «بسم الله الرحمن الرحيم» في أول قراءة ولا في آخرها (¬٤). وبالغتم في الردّ على من قال: كان أنس صغيرًا لا يضبط ذلك.
واشتدّ إنكار أصحاب أبي حنيفة رحمه الله لقول من ردّ حديثه في
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٤٦٠٠) عن سفيان به.
(¬٢) أخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم»: (٦/ ٢٢٥)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخه»: (٣١/ ١١٥). وجاء مثله عن طاووس أيضًا. أخرجه أحمد في «الزهد» (ص/١٩٢)، والبيهقي في «المدخل» (١٢٧).
(¬٣) ذكره في «الاستيعاب»: (٢/ ٣٣٥)، وفي «تهذيب الكمال»: (٤/ ٢١٨) وفيه: «وافى في الإسلام» بدل «وأفتى».
(¬٤) أخرجه البخاري (٧٣٤)، ومسلم (٣٩٩).