كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

قتادة (¬١)، فكيف يجوز ردّ الرّوايات الصحيحة التي لا مطعن فيها بمثل هذه الرواية الشاذَّة التي قد عُلِم خطؤها يقينًا، إمّا في قوله: «وصلى عليه عليّ»، وإمّا في قوله: «وكان بدريًا»!
وأما رواية الشعبي؛ فمنقطعة (¬٢) أيضًا غير ثابتة، ولعل بعض الرواة غلط من تسمية قتادة بن النعمان أو غيره إلى أبي قتادة، فإن قتادة بن النعمان بدريٌّ، وهو قديم الموت (¬٣).
وأما المقام الثاني: وهو أن محمد بن عَمْرو لم يدرك خلافة عليّ؛ فقد تبيَّن أن أبا قتادة تأخَّر عن خلافة علي.
وأما المقام الثالث: وهو أن محمد بن عَمرو لم يثبت سماعُه من أبي حميد بل بينهما رجل؛ فباطل أيضًا.
قال الترمذي في «جامعه» (¬٤): حدثنا محمد بن بشَّار والحسن بن عليّ الخلّال وسَلَمة بن شَبيب، وغيرُ واحد قالوا: حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا عبدالحميد بن جعفر، حدّثنا محمد بن عَمرو بن عطاء، قال: سمعتُ أبا حُمَيد السَّاعدي في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم: أبو قتادة بن
---------------
(¬١) انظر «السيرة النبوية»: (٢/ ٦٧٧ - ٧٠٦) لابن هشام، و «مرويات غزوة بدر»: (ص ٣٦٦ - ٤١٩) لباوزير.
(¬٢) قاله البيهقي في «المعرفة»: (١/ ٥٥٨).
(¬٣) توفي سنة ٢٣ للهجرة في خلافة عمر. انظر «تهذيب الكمال»: (٦/ ١٠٥)، و «الإصابة»: (٥/ ٤١٦ - ٤١٨).
(¬٤) (٣٠٥).

الصفحة 245