كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

وقال البخاري (¬١): «وقال وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر. [وعن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال] (¬٢): «لا تُرْفَع الأيدي إلا في سبعة مواطن: في افتتاح الصلاة، واستقبال القبلة، وعلى الصفا والمروة، وبعرفات، وجَمْع، وفي المقامين، وعند الجمرتين».
وقال علي بن مُسْهِر [و] المُحاربي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال شعبة: إن الحكم لم يسمع من مِقْسَم إلا أربعة أحاديث ليس منها هذا الحديث.
وليس هذا من المحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن أصحابَ نافعٍ خالفوا، وحديث الحكم عن مِقْسم مرسل.
وقد روى طاووس وأبو حمزة (¬٣) وعطاء: أنهم رأوا ابنَ عباس يرفع يديه عند الركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع. مع أن حديث ابن أبي ليلى لو صحّ قوله: «تُرْفَع الأيدي في سبعة مواطن»، لم يقل في حديث وكيع: لا تُرْفع إلا في هذه المواطن.
فتُرفع في هذه المواضع، وعند الركوع، وإذا رفع رأسه، حتى تُسْتَعمل
---------------
(¬١) هذا النقل عن الإمام البخاري من هنا إلى آخر الفصل (ص ١٠٤) من كتاب «رفع اليدين»: (ص/١٣٤ - ١٤٩). وهناك بعض الفروق نبهنا إلى أهمها.
(¬٢) ما بينهما سقط من الأصل واستدركناه من كتاب البخاري.
(¬٣) انظر التعليق (ص ٣٢).

الصفحة 99