هذا، فمن أراد الرواح إلى الله فليخرج. فعقد للحسين في عشرة آلاف، ولقيس بن سعد في عشرة آلاف، ولأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف، ولغيرهم على أعداد أخر، وهو يريد الرجعة إلى صفين.
فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن ملجم، فتراجعت العساكر فكنّا كالأغنام فقدت راعيها تختطفها الذئاب من كل مكان.
189- أتى جرير بن عبد الله البجلي معاوية لأخذ البيعة لعلي رضي الله عنه، فدافعه فقال له: إن المنافق لا يصلّي حتى لا يجد من الصلاة بدا، ولا أحسبك تبايع حتى لا تجد من البيعة بدا. فقال معاوية: إنها ليست بخدعة الصبي عن اللبن، إنه أمر له ما بعده فأبلعني ريقي. فلما كان من الغد رفع عقيرته «1» بسمع من جرير:
تطاول ليلي واعترتني وساوس ... لآت أتى بالترهات البسابس
أتاني جرير والحوادث جمة ... بتلك التي فيها اجتداع المعاطس
أكايده والسيف بيني وبينه ... ولست لأثواب الدنيء بلابس
إن الشام أعطت طاعة يمنية ... تواضعها أشياخها في المجالس
فإن يفعلوا أصدم عليا بجبهة ... تغثّ عليه كل رطب ويابس
وإني لأرجو خير ما نال نائل ... وما أنا عن ملك العراق بيائس
190- المستعين حين خلع:
كل ملك مصيره للذهاب ... غير ملك المهيمن الوهاب
كل ما قد ترى يزول ويفنى ... وتجازى العباد يوم الحساب
191- أبو زبيد الطائي:
إذا نلت الأمارة فاسم منها ... إلى العيوق بالسبب الوثيق «2»