كتاب ربيع الأبرار ونصوص الأخيار (اسم الجزء: 5)

49- قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لحسان: ما بقي من لسانك؟ فأخرج لسانه حتى ضرب بطرفه جبهته، ثم قال: والله ما يسرني به مقول «1» من معد، والله لو وضعته على صخر لفلقه، أو على شعر لحلقه.
50- عرض عقبة بن رؤبة على أبيه شعرا فقال: كيف تراه؟ قال:
إن أباك ليعرض له مثل هذا يمينا وشمالا فلا يلتفت إليه.
51- قيل لابن المقفع: لم لا تقول الشعر؟ فقال: الذي يجيئني لا أرضاه، والذي أراه لا يجيئني.
52- قال الهيثم بن صالح لابنه: يا بني، إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب، وإذا أكثرت من الكلام أقللت من الصواب، قال: يا أبت، فإن أكثرت وأكثرت، يعني كلاما وصوابا، قال: يا بني، ما رأيت موعوظا أحق بأن يكون واعظا منك.
53- أنشد الجاحظ:
فإن المنبر الشرقي يشكو ... على العلّاف إسحاق بن شمر
أضبيّ على خشبات ملك ... كمركب ثعلب ظهر الهزبر «2»
54- الأحنف: الكلام أفضل من الصمت، لأن الصمت لا يعدو فضله فاعله، وفضل المنطق ينتفع به من سمعه.
55- الكلمة مربوقة ما لم تنجم من الفم، فإذا نجمت فهي سبع مجرب أو نار تلهّب.
56- حصر خطيب بعد قوله الحمد لله فكرره، فقال مخنث: الذي ابتلانا بك.

الصفحة 208