يبعدون القريب، ويقربون البعيد، يحتج بهم ولا يحتج عليهم.
69- بعض الروم: اختصار المعاني وحذف الفضول سلالة البلاغة.
70-[شاعر] :
أبى الشعر إلّا أن يفيء رديئه ... عليّ ويأبى منه ما كان محكما
فياليتني إذ لم أجد حوك وشيه ... ولم أك من فرسانه كنت مفحما
71- مدح الفرزدق هشاما فأجازه بأربعة لآف، فتسخطها وتمثل ببيت زهير:
ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره ومن لا يتقي الشتم يشتم
ومدحه جرير فكان مثل ذلك، فحكي للفرزدق فقال: نعم شيطاننا واحد، يلم به مرة وبي مرة.
72- سئل بعضهم عن البلاغة فقال: من عمد إلى معان كثيرة فأداها بلفظ قليل، أو معان قليلة ففخمها بلفظ جليل.
73- قال سليمان بن زيد العدوي لعمرو بن عبيد: يا أبا عثمان، قلبي متأق من الشعر. فقال له: قل في رفض الدنيا. فجعل شعره في الزهد.
74- قيل لعمرو بن عبيد: ما البلاغة؟ قال: ما بلغ بك الجنة، وعدل بك عن النار، وما بصرك مواقع رشدك، وعواقب غيك. حتى قال:
كأنك تريد تخير اللفظ في حسن إفهام.
75- الشعبي «1» : كنت أحدث عبد الملك وهو يأكل، فيحبس اللقمة، فأقول؛ أجزها أصلحك الله فإن الحديث من ورائك، فيقول:
والله لحديثك أحبّ إلي منها.