كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

فقالت لعمرُ الله ما لَذّةُ الفتى ... من الحبِّ في قولٍ يُخالفه الفِعَلْ (¬١)

وقال آخر (¬٢):
رأت حُبِّي سعادُ بلا جماعٍ ... فقالت حَبلُنَا حَبْلُ انقطاعِ
ولستُ أُرِيدُ حُبًّا ليس فيه ... متاعٌ منكَ يدخلُ في متاعي
فلو قبَّلْتَنِي ألفًا وألفًا ... لما أُرضيتُ إلا بالجِمَاعِ
إذا ما الصَّبُّ لم يكُ ذا جِمَاعٍ ... يَرى المحبوبَ كالشيءِ المُضَاعِ
جِماعُ الصَّبِّ غايةُ كُلِّ أُنْثَى ... وداعيهِ لأهلِ العِشْق دَاعِي
فقلْتُ لها وقد ولَّتْ تعالَيْ ... فإنَّكِ بعد هذا لن تُرَاعِي
وإنكِ لو سألتِ بقاءَ يومٍ ... خليٍّ (¬٣) عن جِمَاعِك لن تُطاعي
فقالتْ مَرْحَبًا بفتىً كريمٍ ... ولا أهلًا بِذي الخَنَعِ اليَرَاعِ [٣٢ أ]
إذا ما البعلُ لم يكُ ذا جِماعٍ ... يُرى في البيت مِنْ سَقَطِ المَتاع

وقال آخر (¬٤):
ولما شكوتُ الحبَّ قالت كذبتَني ... فكم زَورةٍ منِّي قصدتُك خاليا
فما حُلَّ فيها من إزارٍ للذَّةٍ ... فعدتُ وحاجاتُ الفُؤادِ كما هِيا
---------------
(¬١) ت: «العمل».
(¬٢) بلا نسبة في «ديوان الصبابة» (ص ٢١٠)، و «الواضح المبين» (ص ٧٧).
(¬٣) ت: «خلا».
(¬٤) ت: «وقال أيضًا».

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text