كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

تُفسدْ ما صَلُحَ؛ فإنَّه ما نُكِحَ حبٌّ إلا فسد. فأخذ ذلك المأْمون فقال (¬١):
ما الحبُّ إلا نظرةٌ ... وَغَمْزُ كفٍّ وعَضُدْ
أو كُتُبٌ فيها رُقًى ... أَجَلُّ من نَفْثِ العُقَدْ
ما الحُبُّ إلا هكذا ... إن نُكِحَ الحبُّ فَسَدْ
مَنْ كانَ هذا حُبُّهُ ... فإنَّما يَبْغِي الوَلَدْ

وهَوِي آخرُ امرأةً، فدامتِ (¬٢) الحالُ بينهما في اجتماعٍ وحديثٍ ونظرٍ، ثم إنَّه جامعَها، فقطعت الوصلَ بينهما، فقال (¬٣):
لَوْ لَمْ أُواقعْ دامَ لي وَصْلُها ... فليتَنِي لا كُنْتُ واقَعْتُها

وقيل لآخرَ شكا فِراق محبوبةٍ له، فقال (¬٤):
أكثرتَ منْ وَطْئِها والوَطءُ مَسْأَمَةٌ ... فارفُقْ بنفسكَ إنَّ الرِّفْقَ
مَحْمُودُ
---------------
(¬١) الأبيات للمأمون في «أشعار أولاد الخلفاء» (ص ٣٢٧). وهي في «الأغاني» (٢٣/ ١٩٩)، و «الموشى» (ص ١١٨)، و «حماسة الظرفاء» (٢/ ١٢٤)، و «أخبار النساء» (ص ٥١)، و «سمط اللآلي» (٢/ ٦٩١)، و «شرح مقامات الحريري» (١/ ١٦١)، و «الواضح المبين» (ص ٧٦)، و «المستطرف» (٣/ ٤١).
(¬٢) ش: «فدام».
(¬٣) البيت في «الواضح المبين» (ص ٧٩) برواية أخرى.
(¬٤) البيت لعلي بن يحيى في «الواضح المبين» (ص ٧٩)، و «ديوان الصبابة» (ص ٢٠٨).

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text