كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
وقال الفرزدق (¬١):تزوَّدَ منها نظرةً لم تَدَعْ له ... فؤادًا ولم يَشْعُرْ بما قَدْ تزوَّدا
فَلَمْ أرَ مَقْتُولًا وَلَمْ أرَ قاتِلًا ... بغيرِ سلاحٍ مثلَها حِيْنَ أقصَدا
وقال آخر (¬٢):
ومن كان يُؤْتَى من عدُوٍّ وحاسدٍ ... فإنِّيَ مِنْ عيني أُتيتُ ومِنْ قلبي
هُما اعْتَوَرَاني نظرةً ثُمَّ فِكْرَةً ... فما أبقيا لي من رقادٍ ولا لُبّ
وقال آخر (¬٣):
رماني بها طَرْفي فلم تُخْطِ مَقْتَلي ... وما كلُّ من يُرْمى تُصابُ مَقَاتِلُهْ
إذا مِتُّ فابكُوني قتيلًا لطَرْفِه ... قتيلُ صديق حاضرٍ ما يُزايلُهْ
وقال ابن المعتز (¬٤):
متيَّمٌ يَرعى نجومَ الدُّجى ... يَبْكي عليهِ رحمةً عاذِلُهْ
عيني أشاطتْ بدمي في الهَوى ... فابكُوا قتيلًا بعضُه قاتلُهْ
---------------
(¬١) له في «ذم الهوى» (ص ٩٥)، وليس في ديوانه.
(¬٢) البيتان لإبراهيم بن العباس الصولي في «ديوانه» (ص ١٤٠ ضمن «الطرائف الأدبية»)، و «ذم الهوى» (ص ٩٥)، و «نهاية الأرب» (٢/ ١٤٢).
(¬٣) بلا نسبة في «اعتلال القلوب» (ص ١٥٤)، و «ذم الهوى» (ص ٩٦).
(¬٤) له في «ديوانه» (١/ ٣٨٠)، و «ذم الهوى» (ص ٩٧).