كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وقال آخر (¬١):
لواحظُنا تَجْنِي ولا عِلْمَ عندنا ... وأنفسُنا مأْخوذةٌ بالجَرائِرِ
ولم أَرَ أَغبى من نفوسٍ عفائفٍ ... تُصَدِّق أخمارَ العُيون الفَواجرِ
ومَنْ كانتِ الأجفانُ حُجَّابَ قلبهِ ... أذِنَّ على أحشائِه بالفواقِر

وقال آخر (¬٢):
ومستفتح بابَ البلاءِ بنظرةٍ ... تزوَّدَ منها قلبُه حَسْرة الدَّهْرِ
فوالله ما تدْرِي أيدْري بِما جنتْ ... على قَلْبِهِ أم أهلكَتْه وما يَدْري؟

وقال آخر (¬٣):
أنا ما بين عدُوَّيْـ ... ـنِ هُمَا قَلْبِي وطَرْفِي
ينظرُ الطَّرفُ ويَهوى الـ ... ـقلبُ والمقصودُ حَتْفِي

وقال الخفَاجيُّ (¬٤):
رَمتْ عينَها عَيْني وراحتْ سليمةً ... فَمَنْ حاكِمٌ بينَ الكَحِيلةِ والعَبْرى
فيا طَرْفُ قد حذَّرتُك النَّظْرَة التي ... خَلَسْتَ فما راقبت نَهْيًا ولا زَجْرا
---------------
(¬١) الأبيات لأبي منصور ابن الفضل في «ذم الهوى» (ص ٩٩).
(¬٢) هما بلا نسبة في «ذم الهوى» (ص ١٠٣).
(¬٣) بلا نسبة في «ذم الهوى» (١٠٣).
(¬٤) هو ابن سنان، والأبيات له في «ديوانه» (ص ١٠٤)، و «ذم الهوى» (ص ١٠٠).

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text