كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

حكى مناظرتكما، وقال (¬١) على لساني متظلِّمًا منكما (¬٢):
يقولُ طَرْفي لقلبي هِجْتَ لي سَقَمًا ... والعينُ تزعمُ أنَّ القلبَ أنكاها (¬٣)
والجِسْمُ يشهدُ أنَّ العينَ كاذبةٌ ... وَهْيَ الَّتي هيَّجتْ للقلبِ بَلْواها
لولا العيونُ وما يَجْنينَ مِنْ سَقَمٍ ... ما كنتُ مُطَّرَحًا من بعض قَتْلاها
فقالتِ الكَبِدُ المظلومةُ اتَّئِدا ... قطَّعْتُمانِي وما راقَبْتُما الله
وقال آخر (¬٤) [٤٢ ب]:
يقول قلبي لطَرْفي (¬٥) أنْ بكى جزَعًا ... تبكي وأنتَ الذي حَمَّلتني الوَجَعَا؟!
فقالَ طَرْفي له فيما يُعاتبهُ ... بل أنتَ حَمَّلْتَني الآمالَ والطَّمَعَا
حتَّى إذا ما خَلا كلٌّ بصاحبِه ... كلاهُما بطويلِ السُّقْمِ قد قَنِعَا
---------------
(¬١) «قال» ساقطة من ش.
(¬٢) الأبيات بلا نسبة في «اعتلال القلوب» (ص ١٥٤)، و «ذم الهوى» (ص ٩٦).
(¬٣) ت: «أبكاها».
(¬٤) الأبيات بلا نسبة في «اعتلال القلوب» (ص ١٥٤)، و «ذم الهوى» (ص ٩٦)، و «ديوان الصبابة» (ص ٩١).
(¬٥) ت: «طرفي لقلبي».

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text