كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

نادتهما كَبدِي لا تَبْعُدا فلقد ... قطَّعْتُماني بما لا قَيْتُما قِطَعا

وقال آخر (¬١):
عاتَبْتُ قلبيَ لمَّا ... رأيتُ جسمِي نَحِيْلا
فألزمَ القلبُ طَرْفِي ... وقالَ كُنْتَ الرَّسُولا
فقالَ طَرْفِي لِقَلْبي ... بل كنتَ أنت (¬٢) الدَّلِيْلا
فقلتُ كُفَّا جَمِيْعًا ... تَرَكْتُمانِي قَتِيْلا

ثم قالت: أنا أتولَّى الحُكْمَ بينكما. أنتما في البليَّة شريكا عِنان، كما أنَّكما في اللذَّة والمَسَرَّة فرَسا رِهان. فالعينُ تلتذُّ، والقلبُ يتمنَّى، ويشتهي، ولهذا قال فيكما القائل:
ولما شَكَوْتُ (¬٣) الحبَّ بَشَّر ناظِري ... لقلبي فقالَ القلبُ لي ولكَ الهنا
تخلَّصتَ من إحياء ليلكَ ساهِرًا ... وخلَّصتَني من لوعةِ الهَجْرِ والضَّنَى
---------------
(¬١) الأبيات بلا نسبة في «ذم الهوى» (ص ٩٨)، و «ديوان الصبابة» (ص ٩١).
(¬٢) ت: «أنت كنت».
(¬٣) ت: «سلوت».

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text