كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

رقعةً فيها:
أقولُ لمُفتي خَيْفِ مَكَّة والصفا ... لك الخيرُ هل في وَصْلِهنَّ حرامُ؟
وهل في صَمُوت الحَجْلِ مهْضُومة الحشا ... عذابِ الثَّنايا إنْ لَثمْتُ أثامُ؟

قال: فوقَّع الشافعيُّ فيها:
فقال ليَ المفتي وفاضتْ دموعهُ ... على الخدِّ من عين وهنَّ تؤَامُ
ألا ليتني قبَّلتُ ذاك عشيةً ... ببطنِ منًى والمُحْرمون نيامُ

وقال عمرو بن سفيان بن ابنة جامع بن مُرْخِيَة (¬١):
إنَّا سألنا مالِكًا وقرينه ... ليث بن سعدٍ عن لِثام الوامقِ
أيجوزُ؟ قالا والذي خلق الورى ... ما حرَّمَ الرَّحمنُ قُبلَة عاشِق

ذكر ذلك صاحب كتاب «رستاق الاتفاق» وهو شاعر المصريين، فأنشد فيه (¬٢) لعمرو بن سفيان هذا، وكتب بها إلى [٤٤ ب] ابن عُيَيْنَة:
---------------
(¬١) كما في «الواضح المبين» (ص ٩١ - ٩٢) نقلًا عن «رستاق الاتفاق».
(¬٢) نقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٩٢).

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text