كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

بعضُهم أنَّه إسحاق بن مُعاذ بن زهير شاعر أهل مصر في وقته:
سألتُ إمام الناس نَجْلَ ابنِ حَنْبَلٍ ... عن الضَّمِّ والتَّقبيلِ هل فيه من باسِ؟
فقال إذا جلَّ العَزَاءُ فواجبٌ ... لأنَّكَ قد أحييتَ عبدًا مِن النَّاس

وأنشد لابن مُرْخِيَةَ (¬١)، وكتبَ بها إلى أبي حنيفة:
كتبنا إلى النعمانِ يومًا رسالةً ... نُسائِلُه عن لَثْمِ حِبٍّ مُمَنَّعِ
فقالَ لنا لا إثمَ فيه وإنَّه ... شهيٌّ إذا كانتْ لِعَشْرٍ وَأَرْبَع

وكتبَ رجل إلى أبي جعفر الطحاويِّ (¬٢):
أبا جعفرٍ ماذا تقولُ فإنَّه ... إذا نابنا خَطْبٌ عَلَيْكَ المعَوَّلُ
فلا تُنْكِرَنْ قولي وَأَبشرْ برحمةِ الـ ... إله عن الأمْرِ الَّذي عنه تُسألُ
أبِالحُبِّ عارٌ أمْ مِن الحُبِّ مَهْرَبٌ ... وهلْ مَنْ لحا أمر الصَّبَابةِ يَجْهلُ؟
وهل بمُبَاحٍ فيه قَتْلُ مُتيَّمٍ ... يهاجِرُه أحبابُه وَهو يوصِلُ؟ [٤٥ أ]
فرأْيَكَ في ردِّ الجَوابِ فإنَّني ... بما فيه تَقْضِي أيُّها الشَّيْخُ أفعلُ
---------------
(¬١) انظر: المصدر السابق (ص ٩٢ - ٩٣).
(¬٢) كما في «الواضح المبين» (ص ٩٣) نقلًا عن كتاب «المحنة».

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text