كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وقال ابن عباس (¬١): لا تستطيع أن تعدل بينهنَّ في الشَّهوة، ولو حرصتَ.
وقال أبو قيس مولى عمرو بن العاص (¬٢): بعثني عمروٌ إلى أمّ سلمة، فقال: سلها أكانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ أهله وهو صائم؟ فإن قالت: لا؛ فقل لها: إن عائشة رضي الله عنها حدَّثتنا أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبِّلها وهو صائم. فسألها، فقالت: لا، فأخبرَها بما قال عمرو، فقالت أُمّ سلمة رضي الله عنها: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى عائشة لم يتمالك عنها، أمَّا أنا فلا.
وقال بيان عن الشَّعبيِّ (¬٣): أتاني رجلٌ، فقال: كُلّ أُمَّهات المؤمنين أُحِبّ إلا عائشة. فقلت: أمَّا أنت فقد خالفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كانت عائشة رضي الله عنها أحبَّهنَّ إلى قلبه.
وقال مُصْعَبُ بن سعد (¬٤): فرض عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه لأُمهات المؤمنين رضي الله عنهن عشرة آلاف، عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين وقال: إنَّها حبيبةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
(¬١) أخرجه الخرائطي (ص ٤٣)، والطبري (٥/ ٣١٤).
(¬٢) أخرجه الخرائطي (ص ٤٣ - ٤٤)، وأحمد (٦/ ٣١٧) عنه.
(¬٣) أخرجه الخرائطي (ص ٤٤).
(¬٤) أخرجه الخرائطي (ص ٤٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٦/ ٣٥٠).

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text