كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وكان مسروق (¬١) إذا حدَّث عن عائشة رضي الله عنها يقول: حدَّثتني الصَّدِّيقَةُ بنت الصِّدِّيق، حبيبةُ رسول ربّ العالمين، المبرَّأةُ من فوق سبع سموات.
قال أبو محمد بن حزم (¬٢): وقد أحبَّ من [٦٥ أ] الخلفاء الراشدين والأئمة المهْدِيِّين كثيرٌ.
قال الخرائطي (¬٣): واشترى عبد الله بن عمرَ جاريةً روميَّةً، فكان يُحِبُّها حبًّا شديدًا، فوقعت ذات يوم عن بغلةٍ له، فجعل يمسحُ التراب عن وجهها، ويُفدِّيها، وكانت تقول له: أنت قالون، تعني: جيد، ثم إنها هربت منه، فوجدَ عليها وجدًا شديدًا، وقال:
قد كنتُ أحسِبُني قالونَ فانصرفتْ ... فاليومَ أحسب أنِّي غيرُ قالون
وقصة مُغيث وعشقِهِ بَرِيرة، حتى إنه كان يطوف وراءَها، ودموعُه تسيلُ على خدّيه في الصَّحيح (¬٤).
وكان عُرْوة (¬٥) بن أُذيْنَة شيخُ مالكٍ من العلماء الثِّقات، الصُّلَحاء،
---------------
(¬١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٤٤).
(¬٢) «طوق الحمامة» (ص ٣٥).
(¬٣) لم أجد النص في «اعتلال القلوب». وانظر «تاريخ دمشق»، و «لسان العرب» (قلن). ومصدر المؤلف: «الواضح المبين» (ص ٢٩).
(¬٤) تقدم تخريجها.
(¬٥) في النسختين: «عمرو».

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text