كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

الحماسة (¬١):
تَشَكَّى المحبُّون الصَّبابةَ ليتني ... تحمَّلتُ ما يَلْقَوْن مِنْ بينهم وَحدي
فكانتْ لقلبي لذَّةُ الحبِّ كلُّها ... فلم يَلْقَها قبلي مُحِبٌّ ولا بَعدي
قالوا: والعشقُ المباحُ مما يُؤجر عليه العُشّاقُ، كما قال شريك بن عبد الله (¬٢) ـ وقد سُئل عن العُشّاق ـ فقال: أشدُّهم حُبًّا أعظمُهم أجرًا. وصدق والله إذا كان المعشوق ممَّنْ يُحِبُّ الله للعاشق قربَه ووصلَه، وقالت امرأة (¬٣):
لن يقبل اللهُ من معشوقةٍ عملًا ... يومًا وعاشقُها لَهْفَانُ مَهْجُورُ
ليستْ بمأْجورةٍ في قتلِ عاشقِها ... لكنَّ عاشِقَها في ذاك مأْجورُ

ونحن نقول: متى باتت مهاجرةً لفراش عاشقها الذي هو بعلُها؛ لعنتها الملائكة حتى تُصْبِحَ.
قالوا (¬٤): والعشقُ يُصفِّي الهمَّ، ويهذّب العقل، ويبعثُ على حسن
---------------
(¬١) البيتان لمجنون ليلى في «ديوانه» (ص ١١٦). وبلا نسبة في «الحماسة» (٢/ ٣٠)، و «شرح المضنون به على غير أهله» (ص ٢٤١).
(¬٢) كما في «الواضح المبين» (ص ٢٢) نقلًا عن الجاحظ.
(¬٣) البيتان في «الموشى» (ص ١٦٢)، و «مصارع العشاق» (٢/ ١٧٧، ٢١٧)، و «الواضح المبين» (ص ٢٢). ويأتي ذكرهما مع خبر عند المؤلف فيما بعد.
(¬٤) من هنا إلى (ص ٢٦٥) مختصر من «الواضح المبين» (ص ٦٠ - ٦٥).

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text