كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
وقال آخر (¬١):إذا لم تذُق في هذه الدار صبْوةً ... فموتُك فيها والحياةُ سواءُ
وقال الأقرعُ بنُ مُعاذ (¬٢):
ولا خيرَ في الدُّنيا إذا أنت لم تَزُرْ ... حبيبًا ولا وافَى إليك حبيبُ
وقال آخر:
وما ذاق طعم العيش من لم يكن له ... حبيبٌ إليه يطمئنُّ ويسكُنُ
[٦٧ أ] وقال علي بن أبي كثير (¬٣) لابن أبي الزرقاء: هل عشقت قطُّ حتى تُكاتب، وتراسل، وتُواعد؟ قال: لا. فقال: لا يجيء منك شيء.
وكان لبعض الملوك (¬٤) ولدٌ واحدٌ ساقطُ الهِمَّة، دنيء النفس، فأراد أن يُرشحه للمُلْكِ، فسلّط عليه الجواري والقِيان، فعشق منهنَّ واحدة، فأُعْلِمَ بذلك المَلِكُ، فسُرَّ، وأرسل إلى المعشوقة أن تجنَّي عليه،
---------------
(¬١) البيت بلا نسبة في «ديوان الصبابة» (ص ٤٢).
(¬٢) البيت له في «الواضح المبين» (ص ٦٦)، و «ديوان الصبابة» (ص ٤٢)، و «تزيين الأسواق» (١/ ٤٤)، وللمجنون في «ديوانه» (ص ٥٠)، ولابن الدمينة في «الحماسة البصرية» (٢/ ١٩٤). ولرجل من بني عبس في أمالي القالي» (٢/ ٤٠). وبلا نسبة في «الموشى» (ص ١٢٣).
(¬٣) الخبر في «الواضح المبين» (٦٥).
(¬٤) الخبر مطولًا في «المحاسن والمساوئ» (١/ ٢٨٠)، و «المستطرف» (٣/ ٣٢).