كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

شيطان، فإذا رأى أحدُكم امْرَأةً، فأَعْجَبَتْهُ، فلْيَأْتِ أهْلَهُ؛ فإنَّ ذلك يَرُدُّ ما في نَفْسِهِ».
وذكر إسماعيل بنُ عيَّاش (¬١)، عن شُرَحْبيل بن مسلم عن أبي مسلم الخَولاني رحمه الله أنه كان يقول: يا معشر خَوْلان! زوِّجوا شبابَكم وأياماكم، فإن الغُلْمَة أمرٌ عارمٌ، فأعِدُّوا لها عُدَّتها، واعلموا أنه ليس لمُنْعِظٍ إذن. يُريد أنَّه إذا استأذن عليه أحدٌ فلا إذن له.
وذكر العتبيّ (¬٢): أنَّ رجلًا من ولد عثمان، ورجلًا من ولد الحسين خرجا يريدان موضعًا لهما، فنزلا تحت سَرْحَةٍ فأخذ أحدُهما ورقةً، فكتب عليها:
خبِّرينا خُصِصْتِ بالغيثِ ياسَرْ ... حُ بصدقٍ والصِّدق فيه شفاءُ

وكتب الآخر:
هل يموتُ المحبُّ من ألَم الحُبْـ ... ـبِ ويَشفي من الحبيب اللِّقاءُ؟

ثم مضيا، فلما رجعا؛ وجدا مكتوبًا تحت ذلك:
إنَّ جهلًا سؤالُك السَّرْحَ عمَّا ... ليس يومًا عليك فيه خَفاءُ
ليس للعاشق المُحِبِّ من الحُبْـ ... ـبِ سوى لذَّةِ اللِّقاءِ شفاءُ
---------------
(¬١) أخرجه الخرائطي (ص ١١٩).
(¬٢) الخبر والأبيات في أدب الغرباء (ص ٢٨، ٢٩)، وبدائع البدائه (ص ٨٩، ٩٠).

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text