كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

لم يبعث الله نبيًّا إلا جميل الوجه، كريم الحسب، حسن الصوت، كذا قال عليُّ بن أبي طالب.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -[٨٤ أ] أجمل خلق الله، وأحسنهم وجهًا، كما قال البراء بن عازب وقد سُئل: أكان وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر (¬١).
وفي صفته - صلى الله عليه وسلم -: كأنَّ الشمس تجري في وجهه، يقول واصفُه: لم أرَ قبله، ولا بعده مثله (¬٢).
وقال ربيعةُ الجُرشي (¬٣): قُسِم الحُسْنُ نصفين: فبين سارة ويوسف نصفُ الحسن، ونصفٌ بين سائر الناس.
وفي الصحيح (¬٤) عنه - صلى الله عليه وسلم -: أنه رأى يوسف ليلة الإسراء، وقد أُعطي شطر الحُسن.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحبُّ أن يكون الرسول الذي يُرسل إليه حسن الوجه، حسن الاسم، وكان يقول: «إذا أبردتم إليَّ بريدًا؛ فليكن حسن الوجه، حسن الاسم» (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٣٥٥٢).
(¬٢) أخرجه الترمذي (٣٦٤٨) وغيره.
(¬٣) أخرجه الخرائطي (ص ١٦٣).
(¬٤) أخرجه مسلم (١٦٢) من حديث أنس.
(¬٥) أخرجه البزار (١٩٨٦ - كشف الأستار) من حديث أبي هريرة. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٨)، ووافقه المؤلف في المنار المنيف (ص ٥٦).

الصفحة 323

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text