كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

ومن عَجَبٍ أنِّي أحِنُّ إليهمُ ... وأسألُ عنهمْ مَن لَقِيتُ وهمْ معي
وتَطلُبهُم عَيني وهم في سَوَادِهَا ... ويشتاقُهم قلبي وهمْ بينَ أضلُعي
وقيل: هي أن يكون المحبوب أقربَ إلى المحب من رُوحه، كما قيل (¬١):
يا مُقيمًا في خاطِري وجَنانِي ... وبعيدًا عن ناظِري وعِيانِي
أنتَ رُوحي إن كُنتُ لستُ أراها ... فهْي أَدْنى إليَّ مِن كلّ دان
وقيل: هي حضور المحبوب عند المحبِّ دائمًا، كما قيل (¬٢):
خيالُكَ في عيني وذِكركَ في فمي ... ومَثْواكَ في قلبي فأين تَغِيبُ
وقيل: هي أن يستوي قربُ دار المحبوب (¬٣) وبعدُها عند المحبِّ، كما قيل (¬٤):
---------------
(¬١) البيتان بلا نسبة في «بدائع الفوائد» (٢/ ٦٩٠).
(¬٢) البيت بلا نسبة في «ديوان الصبابة» (ص ٣٨)، و «المستطرف» (١/ ١١٤)، و «تزيين الأسواق» (١/ ٥٦). وهو لأبي الحكم ابن غلندو الإشبيلي في معجم الأدباء (٣/ ١١٩٤).
(¬٣) ت: «الحبيب».
(¬٤) الأبيات من قصيدةٍ للصرصري في «فوات الوفيات» (٤/ ٣٠١). وأوردها المؤلف في «الرسالة التبوكية» (ص ٩٣).

الصفحة 34