كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

في امرأةٍ خفرة؟ قلنا: نعم! بيتٌ لحاتم في زوجته ماوية (¬١):
يُضيء لها البيتُ الظَّليلُ خصاصه ... إذا هي يومًا حاولت أن تبسَّما

قال: ما صنعتُم شيئًا! قلنا: فبيتُ الأعشى (¬٢):
كأنَّ مِشْيتَها منْ بيتِ جارتِها ... مَرُّ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عجلُ
قال: جعلها تدخلُ و تخرجُ! قلنا: يا أبا محمد! فأيُّ بيت هو؟ قال: قول أبي قيس بن الأسْلت [٩٠ أ] (¬٣):
وتُكرمُها جاراتُها فيزُرْنها ... وتعتلُّ عن إتيانِهنَّ فتُعْذرُ

قلت: وأحسن من هذا كلِّه ما قاله إبراهيم بن محمَّد الملقَّب بنفْطويهِ (¬٤):
وخبَّرها الواشون أنَّ خيالها ... إذا نمتُ يَغْشى مضْجَعِي ووِسادي
فخفَّرها فرطُ الحياء فأرسلت ... تُعيِّرني غَضْبَى بطولِ رُقادي
---------------
(¬١) ديوانه (ص ٨١).
(¬٢) ديوانه (ص ٥٥).
(¬٣) له في الأشباه والنظائر (١/ ٢١)، والعقد الفريد (٤/ ٢٢٦)، وخزانة الأدب (٢/ ٤٨)، والمحب والمحبوب (٢/ ١٥٧)، وديوان المعاني (١/ ٢٤٣)، وعيون الأخبار (٣/ ٢٥).
(¬٤) انظر اعتلال القلوب (ص ٩٦)، وذم الهوى (ص ٢٤٠).

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text