كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

إن هذا كان أحسنهم [١٩ أ] معي خُلُقًا في دار الدُّنيا، فزوِّجنيه. يا أُمَّ سلمة! ذهب حسنُ الخُلُق بخيري الدُّنيا والآخرة».
فصل
وقد وصفهنَّ تعالى بأنهنَّ كواعب، وهي جمع كاعِبٍ، وهي المرأة التي قد تكعَّب ثديُها، واستدار، ولم يتدَلَّ إلى أسفل، وهذا من أحسن خلق النِّساء، وهو ملازمٌ لسنِّ الشباب.
ووصفهنَّ بالحُور، وهو حُسْنُ ألوانِهنَّ وبياضُهُ، قالت عائشة (¬١) رضي الله عنها: البياض نصفُ الحسن.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا تمَّ بياضُ المرأة في حسن شعرها؛ فقد تمَّ حسنُها. والعرب تمدحُ المرأة بالبياض، قال الشاعر (¬٢):
بِيضٌ أوانسُ ما هممْنَ بريبةٍ ... كظِباءِ مكَّة صَيْدُهنَّ حرامُ
يُحْسَبْنَ من لين الحديثِ زوانيًا ... ويَصُدُّهُنَّ عن الخَنَا الإسلامُ

والعِينُ: جمعُ عَيْنَاء، وهي المرأةُ الواسعة العين مع شدَّة سوادها، وصفاء بياضها، وطولِ أهدابها وسوادها.
---------------
(¬١) أخرج عنها الخرائطي (ص ١٦٥).
(¬٢) البيتان لبشار بن برد في البيان والتبيين (١/ ٢٧٦)، والمختار من شعر بشار (ص ١٩٧). ولعروة ابن أذينة في الحماسة البصرية (٢/ ١١١، ١١٢). وبلا نسبة في الموشى (ص ١٦٢، ١٦٣)، والزهرة (١/ ١١٩)، ومصارع العشاق (٢/ ١٧٧)، وديوان الصبابة (ص ٢١٠).

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text