كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

[٩ ب] يا ثاوِيًا بينَ الجَوانِحِ والحَشَا ... مني وإنْ بَعُدَتْ عَليَّ دِيَارُهُ
عطفًا على صَبٍّ بحبِّكَ هائمٍ ... إنْ لَم تَصِلْهُ تَصَدَّعَتْ أَعْشَارُهُ
لا يستفيقُ مِن الغَرَام وكلَّما ... حَجَبُوكَ عنه تهتَّكَتْ أسْتارُه
وقيل: هي ثبات القلب على أحكام الغَرام، واستلذاذُ العَذْل فيه والملام، كما قيل (¬١):
وقفَ الهوى بي حيثُ أنتِ فليس لي ... مُتَأخَّرٌ عنه ولا مُتَقَدَّمُ
وأهنتنِي فأهنتُ نفسِي جاهِدًا ... ما مَنْ يَهُونُ عليكِ ممن يُكْرَمُ (¬٢)
أشبهتِ أَعْدائِي فصِرتُ أُحبُّهم ... إذ كان حَظِّي منكِ حَظِّي منهمُ
---------------
(¬١) ت: «قال». والأبيات لأبي الشيص الخزاعي في «حماسة» أبي تمام (٢/ ١١٩ - ١٢٠)، و «الشعر والشعراء» (٢/ ٨٤٣)، و «العقد الفريد» (٥/ ٣٧٤، ٣٧٥)، و «الأغاني» (١٦/ ٤٠٢)، و «الأمالي» للقالي (١/ ٢١٨). وفي «الأغاني» (٢٢/ ٢٢٥)، و «اللآلي» للبكري (١/ ٥٠٧) أنها لعلي بن عبد الله بن جعفر.
(¬٢) ت: «أكرم»، وهي رواية الحماسة.

الصفحة 35

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text