كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
فصلومنها: قِصَرُ الطريق حين يزوره ويوافي إليه، كأنها تطوى له، وطولها إذا انصرف عنه، وإن كانت قصيرة، قال (¬١):
وكنت إذا ما جئتُ ليلى أزورُها ... أرى الأرض تُطوى لي ويدنو بعيدها
من الخفرات البيض ودَّ جليسُها ... إذا حدَّثت أُحدوثة لو تُعيدُها
وقال الآخر (¬٢):
واللهِ ما جئتكمُ زائرًا ... إلَّا وجدتُ الأرض تُطْوى لي
ولا انثنى عزميَ عن بابكم ... إلَّا تعثَّرتُ بأذيالي
وقال الآخر (¬٣):
وإذا قمتُ عنك لم أمشِ إلَّا ... مشي عانٍ يُقاد نحو الفناء
وإذا جئت جئت أَسرعَ في السَّيـ ... ـرِ من الطير نازلًا في الهواء
---------------
(¬١) البيتان لمجنون ليلى في ديوانه (ص ١٠٦، ١٠٨)، وشرح أبيات مغني اللبيب (١/ ٧٧). ويُنسبان لكثير أو ذي الرمة في تزيين الأسواق (١/ ١٢٦) وليس في ديوانهما. والأول في الزهرة (١/ ٣٥) بلا نسبة.
(¬٢) البيتان للمرتضى الشهرزوري في وفيات الأعيان (٣/ ٥٢). وبلا نسبة في كتاب الفوائد (ص ٧٠).
(¬٣) الأول مع بيتين آخرين لابن حزم في طوق الحمامة (ص ٢٧).