كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وقال الآخر:
وتدنو الطريق إذا زرتكم ... وتبعدُ إذْ أنثنيْ راجعا

فصل
ومنها: انجلاء همومه وغمومه إذا رأى محبوبه أو زاره، وعودها إذا فارقه، كما قال (¬١):
يزور فتنجلي عنِّي هُمومي ... لأنَّ جلاء حُزني في يديه
ويمضي بالمسرَّة حين يمضي ... لأنَّ حَوالتي فيها عليه

ومن المعلوم: أنه ليس للمحب فرحةٌ، ولا سرورٌ، ولا نعيمٌ إلا بمحبوبه، وبمفارقة محبوبه عذابُه الآجل، والعاجل.

فصل
ومنها: البهتُ والرَّوعة التي تحصلُ عند مواجهة الحبيب، أو عند سماع ذكره، ولاسيَّما إذا رآه فجاءةً، أو طلع عليه بغتةً، كما قال (¬٢):
فما هو إلَّا أن أراها فجاءةً ... فأْبهتَ حتى ما أكادُ أُجيبُ
فأرجعُ عن رأْيي الذي كان أولًا ... وأذكرُ ما أعددتُ حين تغيبُ
---------------
(¬١) البيتان لإبراهيم بن أحمد الرقي في أعيان العصر (في ترجمته).
(¬٢) سبق البيت الأول منهما، وهناك التخريج.

الصفحة 383

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text