كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

قلت: والصَّبَابة من المضاعف من صبَّ يَصَبُّ، وَالصِّبا وَالصَّبْوةُ من المعتلّ، وهم كثيرًا ما يعاقبون بينهما، فبينهما تناسبٌ لفظي ومعنويّ، قال (¬١): [١٠ ب]
تَشَكَّى المُحبُّونَ الصَّبابةَ لَيْتَني ... تَحَمَّلْتُ ما يَلقَوْن مِنْ بينهم وَحْدِي
ويقال: رجلٌ صَبٌّ وَامْرَأَةٌ صَبٌّ، كما يقال: رجلٌ عَدْلٌ وَامْرَأَةٌ عَدْلٌ.
فصل
وأما الشَّغَف: فمن أسمائها أيضًا. قال الله تعالى: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف/٣٠]. قال الجوهري (¬٢) وغيره: والشَّغَاف: غِلاف القلب، وهو جلدةٌ دونه كالحجاب، يقال: شَغَفَه الحبُّ، أي: بَلغَ شَغَافَه، وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} ثم قال: دخلَ (¬٣) حبُّه تحتَ الشَّغَاف.
---------------
(¬١) البيت لمجنون ليلى في «ديوانه» (ص ١١٦)، وبلا نسبة في «حماسة» أبي تمام (٢/ ٣٠)، و «الزهرة» (١/ ٤٣٥)، و «الصناعتين» (ص ١٣١)، و «شرح المضنون به» (ص ٢٤١)، و «الموشى» (ص ٣٣٢).
(¬٢) في «الصحاح» (٤/ ١٣٨٢).
(¬٣) ش: «دخلت».

الصفحة 40