كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

معه شركًا. وعليك بتحقيق هذا الموضع، فإنه مفرق الطرق بين أهل التوحيد وأهل الشرك.
ويحكى أن الفُضيل دخل على ابنته في مرضها، فقالت له: يا أبه! هل تُحبني؟ قال: نعم. قالت: لا إله إلا الله، والله ما كنت أظن فيك هذا، ولم أكن أظنك تحب مع الله أحدًا، ولكن أفرد الله بالمحبة، واجعل لي منك الرحمة، إن يكن حبك لي حب رحمةٍ جعلها الله في قلب الوالد لولده، لا محبة مع الله. فلله حق من المحبة لا يشركه فيه غيره، وأظلم الظلم وضع تلك المحبة في غير موضعها، والتشريك [١١١ أ] بين الله وغيره فيها.
فليتدبَّر اللبيب هذا الباب، فإنه من أنفع أبواب الكتاب إن شاء الله تعالى.

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text