كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

والعُزَّى، ونبذتُم الإسلام وراء ظهوركم!
وقال بشرُ بنُ الوليد (¬١): سمعتُ أبا يوسف يقول في مرضه الذي مات فيه: اللهمَّ إنك تعلمُ أنِّي لم أطَأْ فرْجًا حرامًا قطُّ، وأنا أعلم، ولم آكلْ درهمًا حرامًا قطُّ، وأنا أعلم.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي (¬٢): دخلت على المعتضد وعلى رأْسه غلمانٌ صباحُ الوجوه أحداث، فنظرتُ إليهم، فرآني المعتضد وأنا أتأمَّلُهم، فلما أردتُ القيام أشار إليَّ، فمكثتُ ساعةً، فلمَّا خلا قال لي: أيُّها القاضي! والله ما حللتُ سراويلي على حرام قطُّ!
وقال البريدي (¬٣): جلس محمدُ بن منصور بن بسام وعلى رأسه عشرةُ خدم، لم يُر قط أحسن منهم، ما منهم من ثمنُه ألفُ دينار، بل أكثر، فجعل الناس ينظرون إليهم، فقال محمد: هم أحرارٌ لوجه الله إن كان الله كتب عليَّ ذنبًا مع واحدٍ منهم، فمن عرف خلاف هذا منهم؛ فليمض؛ فإنه قد عتق، وهو في حلٍّ ممَّا يأخذُ من مالي.
وقال إبراهيم بن أبي بكر بن عيَّاش (¬٤): شهدتُ أبي عند الموت
---------------
(¬١) المصدر نفسه (ص ٢٢٩).
(¬٢) ذم الهوى (ص ٢٢٩).
(¬٣) في ذم الهوى (ص ٢٣٠): «فضل البريدي».
(¬٤) المصدر نفسه (ص ٢٣٠).

الصفحة 468

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text