كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
فصل
وأمَّا الدَّنَفُ: فلا تكاد تستعمله (¬١) العرب في الحبِّ، وإنَّما وَلِع به المتأخرون، وإنَّما استعملته العربُ في المرض. قال في الصحاح (¬٢): الدَّنَف بالتحريك: المرض الملازم. ورَجل دَنَفٌ أيضًا ــ يعني بفتح النون ــ وامرأةٌ دَنَفٌ، وقومٌ دَنَف، يستوي فيه المذكر والمؤنَّث، والتثنية والجمع، فإن قلت: رجل دَنِفٌ قلت: امرأَةٌ دَنِفَةٌ، أَنَّثتَ وثنَّيتَ وجمعتَ، وقد دَنِف المريضُ بالكسر: ثقُل. وأدْنَفَ بالألف مثلُه، وأدْنَفَهُ المرضُ يتعدَّى ولا يتعدَّى، فهو مُدْنِفٌ وَمُدْنَف.
قلت: وكأنهم استعاروا هذا الاسم للحبّ اللازم تشبيهًا له به، والله أعلم.
فصل
وأمَّا الشَّجْوُ: فهو حُبٌّ يتبعه همٌّ وحزن. قال في الصحاح (¬٣): الشَّجْوُ: الهمُّ والحُزْن، يقال: شَجَاهُ يَشْجُوهُ شَجْوًا: إذا حَزَنه (¬٤)، وأشْجاه يُشْجيه إشجاءً: إذا أَغَصَّه (¬٥). تقول منهما جميعًا: شَجِيَ بالكسر
---------------
(¬١) ش: «يكاد يستعمله».
(¬٢) (٤/ ١٣٦٠).
(¬٣) (٦/ ٢٣٨٩).
(¬٤) ش: «أحزنه».
(¬٥) ش: «أغضبه» تحريف.