كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
شرب الخمر. قال الإمام أحمد: ليس بعد قتل النفس أعظم من الزنى.وفي الصحيحين (¬١) من حديث أبي وائلٍ عن عبد الله بن مسعود قال: قلت: يا رسول الله! أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو [١٣٦ ب] خلقك» قال: قلت: ثم أيٌّ؟ قال: «أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك» قال: قلت: ثُم أيٌّ؟ قال: «أن تزني بحليلة جارك» فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان/ ٦٨].
وقال قتيبة بن سعيد (¬٢): حدثنا ابن لهيعة، عن ابن أنعم، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الزاني بحليلة جاره لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يُزكيه، ويقولُ: ادخُل النار مع الدَّاخلين». وذكر سفيان بن عُيينة (¬٣)، عن جامع بن شدَّاد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: إذا بُخس المكيال؛ حُبِس القطر، وإذا ظهر الزنى؛ وقع الطاعون، وإذا كثُر الكذب؛ كثر الهرج.
وفي الصحيحين (¬٤) من حديث الأعمش عن أبي حازم، عن أبي
---------------
(¬١) البخاري (٤٧٦١) ومسلم (٨٦).
(¬٢) أخرج عنه الخرائطي (ص ١٠٧).
(¬٣) أخرجه الخرائطي (ص ١٠٨).
(¬٤) البخاري (٢٣٦٩) ومسلم (١٠٧).