كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
أي: فاخدَعْ. والخَلِبة: الخَدَّاعة من النساء (¬١). قال الشاعر (¬٢):
أودى الشبابُ وحُبُّ الخالةِ (¬٣) الخَلِبَهْ ... وقد بَرِئْتُ فما بالقلب مِنْ قَلَبَهْ
قال ابن السِّكِّيت (¬٤): رجلٌ خلَاّب، أي: خدَّاعٌ كَذَّاب، ومنه البرق الخُلَّب: الذي لا غيثَ فيه، كأنَّه خادع، ومنه قيل لمن يَعِدُ ولا يُنْجِز: إنما أنت برقٌ خُلَّب. والخُلَّب أيضًا: السَّحابُ الذي لا مطرَ فيه. ومنه الحديث: «إذا بَايَعْتَ فَقُلْ لا خِلابةَ» (¬٥) أي: لا خديعة. والحبُّ أحقُّ ما يُسَمَّى (¬٦) بهذا الاسم؛ لأنه يُعْمِي ويُصِمّ، ويَخْدَعُ لُبَّ المحبِّ وقلبَه.
---------------
(¬١) «من النساء» ساقطة من ش.
(¬٢) هو النمر بن تولب، والبيت له في «ديوانه» (ص ٣٣١)، و «جمهرة اللغة» (ص ١٠٥٦، ١٣١٩)، و «أساس البلاغة» (قلب)، و «اللسان» (خلب، قلب). وبلا نسبة في «جمهرة اللغة» (ص ٢٩٣)، و «تهذيب اللغة» (٧/ ٥٦٢)، و «اللسان» (خيل).
(¬٣) ت، ش: «الخالب». والمثبت من ط ومصادر التخريج.
(¬٤) في «إصلاح المنطق» (ص ٤١٩).
(¬٥) أخرجه البخاري (٢١١٧، ٢٤٠٧، ٢٤١٤، ٦٩٦٤)، ومسلم (١٥٣٣) من حديث ابن عمر.
(¬٦) ت: «سمّي».