كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
على وضاعة النفس، وقلة قيمتها.وقال الأصمعي (¬١): خلا رجلٌ من الأعراب بامرأةٍ، فهمَّ بالريبة، فلما تمكن منها تنحَّى سليمًا، وجعل يقول: إن امرأً باع جنةً عرضها السموات والأرض بفتر ما بين رجليك لقليل البصر بالمساحة.
وقال أبو أسماء (¬٢): دخل رجلٌ غيضةً، فقال: لو خلوتُ هاهنا بمعصية من كان يراني؟ فسمع صوتًا ملأ ما بين لابتي الغيضة {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك/ ١٤].
وقال الإمام أحمد (¬٣): حدثنا هيثم ــ هو ابن خارجة ــ، حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن يزيد بن ميسرة، قال: إن الله تعالى يقول: أيها الشابُّ التاركُ شهوته لي، المتبذلُ شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي!
وذكر إبراهيم بن الجنيد (¬٤): أن رجلًا راود امرأةً عن نفسها، فقالت له: أنت قد سمعت القرآن والحديث، [١٥٠ ب] فأنت أعلم! قال:
---------------
(¬١) أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٢٦٠).
(¬٢) أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦).
(¬٣) في «الزهد» (ص ١٠٦). وأخرجه أيضًا ابن المبارك في الزهد (٣٤٦)، والخرائطي (ص ٦٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٣٧)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٥٣ ـ ٥٤).
(¬٤) أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦)، وابن الجوزي (ص ٢٧٤).