كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

الصِّحاح (¬١): السَّدَم ــ بالتحريك ــ: النَّدَم والحُزن، وقد سَدِم بالكسر. ورجلٌ نادمٌ سادِم، ونَدْمَانُ سَدْمَانُ. وهو إتباعٌ. وما له هَمٌّ ولا سَدَمٌ إلا ذاك.
فصل
وأما الغَمَرَات: فهي جمع غَمْرَة، والغَمْرَةُ: ما يَغْمُرُ القلبَ من حبٍّ أو سُكرٍ أو غفلة. قال الله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ [١٤ أ] هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ} [الذاريات/١٠ ــ ١١] أي: في غفلة قد غَمَرَت قلوبهم. وقال تعالى: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} [المؤمنون/٥٤] ومنه: الماء (¬٢) الغَمْر الكثير الذي يُغطِّي من دخلَ فيه، ومنه: غَمَرَات الموت، أي: شدائده، وكذلك غَمَرَات الحبّ، وهو ما (¬٣) يُغطِّي قلبَ المحبِّ فَيَغْمُرُه، ومنه قولهم: رجلٌ غَمْرُ الرِّدَاءِ، كناية عن السخاء؛ لأنه يَغْمُرُ العيوبَ، أي: يُغطِّيها فلا يظهر مع السخاء عيب. قال كُثَيِّر (¬٤):
غَمْرُ الرِّداء إذا تبسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقتْ لضَحْكتِه رِقابُ المال
---------------
(¬١) (٥/ ١٩٤٨).
(¬٢) «الماء» ساقطة من ش.
(¬٣) «ما» ساقطة من ش.
(¬٤) «ديوانه» (ص ٢٨٨)، و «أمالي» القالي (٢/ ٢٩١)، و «سمط اللآلي» (٢/ ٩٣٤)، و «اللسان» (غمر، ضحك، ردي) وغيرها.

الصفحة 55