كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
وفي جامع الترمذي (¬١) من حديث مُعاذ بن جبل ــ رضي الله عنه ــ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله عزَّ وجلَّ: المُتحابون بجلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون، والشهداء». وفي لفظ لغيره (¬٢): «المُتحابون بجلال الله يكونون يوم القيامة على منابر من نور يغبطهم أهل الجمع».وفي «الموطأ» (¬٣) من حديث أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتًى برَّاق الثنايا والناس حوله، فإذا اختلفوا في شيءٍ؛ أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقالوا: هذا مُعاذ بن جبل! فلما كان الغدُ هجَّرت فوجدتُه قد سبقني [١٥٧ ب] بالتهجير، ووجدته يصلي، فانتظرتُه حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه، فسلمتُ عليه ثم قلت: والله إني لأُحبُّك في الله، فقال: آلله؟ قلت: آلله! فقال: آلله؟ فقلت: آلله! فأخذ بحبوة ردائي، فجبذني إليه، وقال: أبشر، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ».
وفي سنن أبي داود (¬٤) من حديث أبي ذرٍّ ــ رضي الله عنه ــ قال: قال
---------------
(¬١) برقم (٢٣٩٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(¬٢) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (٦/ ٥٥١) وعزاه إلى رزين.
(¬٣) ٢/ ٩٥٣، ٩٥٤. وأخرجه أيضًا أحمد (٥/ ٢٢٩، ٢٣٣).
(¬٤) برقم (٤٥٩٩)، وأخرجه أيضًا أحمد (٥/ ١٤٦)، كلاهما من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن رجل عن أبي ذر به. ويزيد ضعيف لسوء حفظه، والرجل مجهول، فالحديث ضعيف، انظر السلسلة الضعيفة (١٣١٠).