كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
أي: مُذهِبٌ بالأهل والولد. وتَبَلَه الحبُّ وأَتْبَلَهُ أي: أسقمَه وأفسدَه. قلت: ومنه قول كعب بن زهير بن أبي سُلْمى (¬١):
بانت سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ... متيَّمٌ عِنْدَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ
فصل
وأمَّا اللَّوْعة: فقال في الصحاح (¬٢): لَوْعة الحُبِّ: حُرْقته. وقد لاعَهُ الحُبُّ يَلُوعه، والْتَاعَ فُؤادُه أي: احترقَ (¬٣) من الشوق، ومنه قولهم: أتَانٌ لاعَةُ الفُؤَادِ إلى جَحْشِهَا. قال الأصمعي: أي لائعةُ الفؤادِ، وهي التي كأنَّها وَلْهَى من الفَزَع.
فصل
وأمَّا الفُتون: فهو مصدرُ فتَنَهُ يَفْتِنُهُ فُتُونًا، قال الله تعالى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه/٤٠] أي: امتحنَّاك واختبرناكَ.
---------------
(¬١) «بن أبي سلمى» ساقطة من ت. والبيت مطلع قصيدته المشهورة في «ديوانه» (ص ٦).
(¬٢) (٣/ ١٢٨١، ١٢٨٢).
(¬٣) ش: «أحرق».