كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

السَّوء ما سَنَح. ويكون الغريمُ أيضًا: الذي له الدَّين، قال كُثَيِّر (¬١):
قضَى كلُّ ذي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَه ... وَعَزَّةُ مَمْطولٌ مُعَنًّى غريمُهَا

ومن المادة قوله تعالى في جهنم: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان/٦٥]. والغرام: الشرُّ الدائم اللازم، والعذاب. قال بِشْر (¬٢):
ويومُ النِّسَارِ ويومُ الجِفا ... ركانا عَذابًا وكانا غَراما

وقال الأعشى (¬٣):
إنْ يُعاقِبْ يَكنْ غرامًا وإنْ يُعْـ ... ـطِ جزيلًا فإنَّه لا يُبالي

وقال أبو عبيدة (¬٤): {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} كان هلاكًا ولزَامًا لهم.
---------------
(¬١) «ديوانه» (ص ١٤٣) و «العقد الفريد» (٦/ ١٤١)، و «زهر الآداب» (١/ ٢٤٦)، و «حماسة ابن الشجري» (ص ١٥٤)، و «المقاصد النحوية» (٣/ ٣)، و «الخزانة» (٢/ ٣٨٢)، و «شرح المفصل» (١/ ٨)، و «شرح شواهد الشافية» (ص ٤٢١).
(¬٢) ابن أبي خازم في «ديوانه» (ص ١٩٠)، و «مختارات ابن الشجري» (ص ٢٧٤)، و «معجم البلدان» (٢/ ١٤٤ الجفار)، و «معجم ما استعجم (ص ٣٨٥ الجفار). والبيت للطرماح في ملحق «ديوانه» (ص ٥٨٤) نقلًا عن «اللسان» (غرم) وهو وهم. والبيت بلا نسبة في «اللسان» (جفر)، و «جمهرة اللغة» (ص ٤٦٢).
(¬٣) في «ديوانه» (ص ٥٩)، و «اللسان» (غرم)، و «مقاييس اللغة» (٤/ ٤١٩). والبيت بلا نسبة في «تهذيب اللغة» (٨/ ١٣١)، و «المخصص» (٤/ ٦٢، ١٢/ ٩٨).
(¬٤) في «مجاز القرآن» (٢/ ٨٠).

الصفحة 80