كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وللُطْفِ المحبَّة عندهم واستعذابهم لها لم يكادوا يُطلِقون عليها لفظَ الغرام، وإن لهِجَ به المتأخرون.
فصل
وأما الهُيام: فقال في الصِّحاح (¬١): هام عَلَى وجهه، يَهِيمُ هيمانًا (¬٢) وهَيْمًا: ذهبَ من العِشْق أو غيره. وقلبٌ مُستهام أي: هائم. والهُيام بالضم: أشدُّ العطش. والهُيَامُ كالجنون من العشق. والهُيام: داء يأخذ الإبلَ فَتَهيمُ في الأرض لا تَرعى، يقال: ناقة هَيْمَاء. قال: والهِيام بالكسر: الإبل العِطَاش، الواحد: هَيْمَانُ، وناقةٌ هَيْمَى، مثل: عطشان وعطشى، وقومٌ هِيمٌ أي: عطاش، وقد هامُوا هُيامًا. وقوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة/٥٥] هي الإبل العِطَاش.
قلت: جمع أَهْيَمَ هِيمٌ، مثل أحمر وحُمْر، وهو جمع فَعلاء أيضًا كصفراء وصُفْر.
فصل
وأمَّا التَّدْليهُ ففي الصِّحاح (¬٣): التّدْلِيهُ: ذهاب العقل من الهوى.
---------------
(¬١) (٥/ ٢٠٦٣).
(¬٢) ش: «هياما».
(¬٣) (٦/ ٢٢٣١).

الصفحة 81