كتاب الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 1)
في فعله.
والقبيح بالتفسيرين الأخيرين يختص بالحرام, لأنه أمر الشارع بالذم لفاعله, وفي فعله حرج, [ولا] يتناول المباح والمكروه بالتفسيرين؛ لأنه لم يأمر الشارع بالذم لفاعلهما, ولا حرج في فعلهما, فالمكروه والمباح ليسا بحسن ولا قبيح على التفسير الثاني.
وقالت المعتزلة والكرامية والبراهمة: الأفعال حسنة لذاتها, لكن منها: ما يهتدى العقل إلى الحسن والقبح فيه بالضرورة, كإنقاذ الغرقى, والكذب الذي لا نفع فيه.
ومنها: ما يدرك بالعقل بالنظر والاستدلال, كحسن الصدق الذي فيه ضرر, وقبح الكذب الذي فيه نفع.