الحمد لله, وأَشهد أَن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له, وأَشهد أَن محمداً عبده ورسوله, اللهم صل وسلم عليه, وعلى آله, وصحبه, ومن تبعهم بإِحسان إِلى يوم الدين.
أَما بعد: فهذه أُكتوبة تنطق بـ ((براءة أَهل السنة من التكفير, والقذف, والتنقص لطائفة من علماء الأُمة)) , لتكشف عن شخصين في حقيقتهما, حتى تصيح الحقيقة بهما من كل جانب, وتضرب بأَشعتها على رؤوس أَقلامهما: أَحدهما (¬1) : بطانة هذا المسلك. والثاني (¬2) : ظهارته.
الأَول: مِدْرَهُ طعنٍ فَوَّقَ سهامه بهذه المباني المروعة, والعبارات المرهقة, وهو منفلت العنان, ذَرَب اللسان بهتك الحرمات, والمحارم, فَيَلِغُ في أَعراض الأَبرياء, ويكفر أَساطين العلماء, وينتقص منارات الهدى. كل هذا ليكثر سواد مزاعمه لسواد مشاربه في أَمراض متنوعة: من التقليد الأَصم, والتمشعر بغلوٍّ وجفاء, والتصوف السادر, والقبورية المكِبَّة للمخلوق عن الخالق.
¬__________
(¬1) محمد زاهد بن الحسن الكوثري.
(¬2) من تكنى به ونسب نفسه إِليه: أَبو زاهد عبد الفتاح أبو غدة الكوثري.