سبله الفجة, وميله عن المحجة, بل سرت عدواه إِليه في جملة من تعليقاته, وكانت نقوله عن هذا ((المهاتر)) في مواطن من أَشراف المواطن ((علوم السنة النبوية)) ؟
فانظر كيف يُورِدُ مُمْرِضاً على مُصح, متغمغماً في غَمَراته, كأَنه لا يحرك قلمه تحريكَ من يشعر بأَن في الدنيا شيئاً يقال له: ((التاريخ)) .
والتاريخ الصحيح يضرب المتمرد عليه في تفضيل النفاية على النقاوة بيد قاسية, تخفق لطماتها في الآفاق, فتجلله عار الأَبد.
فالتاريخ من ورائه محيط, وعلى مغامزه شهيد.
وفي كل هذا تدليل على مكنون يقينه, ومرمى اعتقاده فَلاَ لَوْمَ علينا إِذ دفع قلمه ينقر بشوكته في هذا ((المَهْيع)) فدس مولود انتصاره في صفوف القراء والدارسين للسنة المشرفة وعلومها -كما سيمر نظرك عليه بعد إِن شاء الله تعالى- لِكَفَّ بأْسها, وسد طرق التشغيب بها, وليبتعد المفلحون عن هذه الحطة المندسة في صفوفهم, ويغسلوا أَيديهم من كاتبها وما كتب في مشارب كدرة بالتصريح حيناً, والتلويح أَحياناً.
وهي نقولٌ تجري سياقتها على شيمة الكرام {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} , لأَنها كفيلة بأَن يقوم بردها على عقبها صدورها فيستغنى عن تسويد الأَوراق بمطارحته فيها, ولأَنها تحكم على قائلها, ومُرَوِّجِها, وحاضن مبتدعها - بما يتلاقى معها شرعاً بمجرد النظر فيها, منتجة الإِشراق أَمام كل طالب علم - لمحيا تقعيد لا ينفذ, وتأْصيل لا ينقطع, بالإِعراض عن هذا الطراز وإِنتاجهم, وعدم النقل أَو العزو إِليهم, حتى يخوضوا في حديثٍ غيره.
وَلْيُعْلَمَ أَن في علماء السنة غِنىً عن هذا الغثاء, وفي كتبهم وإِنتاجهم ما