فإِلى حقائق تميط الأَذى عن الطريق, طالما غفل عنها أُناس, وتغافل عنها آخرون, معوقدة في نماذج من عدوانه, ووجوه مساوقة تلميذه له, ليرى أَهل العلم ماذا يحتضنون, وماذا يراد بهم- من إِيجاد الطائفية, وهم نائمون, وفي الإِشارة ما يغني عن طول العبارة.
والله المستعان.
وعليه فأَقول:
اعلم أَنه ظهر ثلاثة كتب يتكون كل واحد منها من:
أَصل, وحاشية, وهي:
((الرفع والتكميل)) و ((الأَجوبة الفاضلة)) كلاهما للشيخ عبد الحي اللكنوي, المتوفى سنة 1304هـ - رحمه الله تعالى-.
وَكُلُّ واحدٍ منهما يمثل رسالة بقدر بسطة اليد, ولو وضعت في ظرف لوسعها, لكن صار نفخهما بتكبير الحرف, وإِطالة التعليقات. وثالثها ((إِنهاء السكن)) مقدمة ((إِعلاء السنن)) للشيخ ظفر التهانوي, المتوفى سنة 1394هـ -رحمه الله تعالى- وكان مطبوعاً في مجلدة لطيفة. ثم طبع بعد باسم ((قواعد في علوم الحديث)) في مجلد كبير للسببين المذكورين في سابقيه.
والناظر فيها تقوم عنده بالدلائل الجلية أُمور ثلاثة:
الأَول: أَن ما في هذه الأُصول من علم نافع هو في الجملة نصوصٌ مِن تَتَبُّع ((الميزان)) للحافظ الذهبي, و ((اللسان)) و ((التهذيب)) و ((هذي الساري)) ثلاثتها للحافظ ابن حجر.
ومن يقف على هذه يتحصل على أَضعاف ما وقفا عليه من القواعد وفرائد الفوائد في الجرح والتعديل, ولعل سبب العدول عن ذكرها أَنها لا تخدم ما ستراه في الأَمر الثاني.