كتاب براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة

وقال أَيضاً (¬1) :
(ولشيخنا الكوثري - رحمه الله تعالى - كلمة جامعة في حال الذهبي فقف عليها في تعليقه على رد السبكي على نونية ابن القيم, المسمى: ((السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل)) .) اهـ.
وقد شحن هذه التعليقة الآثمة بسهام خاسئة من الثلب, وسافل الكلم في حق الحافظ الذهبي, والنقول على أَعدائه في ذلك في سبع صفحات من: (ص / 176) , إِلى: (ص / 182) بما لا يُستكثر منه بجانب ما سمعته عنه في حق ابن القيم وغيره, ونقول:
الله حسبه, وهو سبحانه الموعد, والكلام الساقط مسقط لقائله.
والشأْن هنا أَن تنظر - رحمك الله تعالى - كيف يُثني التلميذ على هذه التعليقة المثقلة بذلكم الهذيان من ذلك المهذار المهاتر, وهي في حقيقتها نقض لاعتقاد السلف, لأَن النونية المسماة: ((الكافية الشافية في اعتقاد الفرقة الناجية)) تعني تقرير اعتقاد السلف, والنقض على الفرق والمذاهب الضالة, فمن يثني على نقدها لا يعتقد ما فيها.
وكيف يمتدح بمؤلفها وهي: مشحونة بالتكفير والتجديع لعلماء السنة وأَتباعهم.
وما التمدح بمن يرمي المسلمين في صميم علمائهم إِلا ممن يسره كثرة سواد المنسلخين من اعتقاد السلف, ولا أَظن عامياً على فطرته السليمة يفهم غير هذا.
وكيف يصيح مغتبطاً بهذا اللفظ في وسط جزيرة العرب, وأَمام شُداة
¬__________
(¬1) ((الأَجوبة الفاضلة)) : (ص / 302) .

الصفحة 282