5- عدوانه على الإِمام عثمان بن سعيد الدارمي - رحمه الله تعالى -:
في خمسين صفحة من ((المقالات)) : (ص / 352, 401) نَفَضَ - وحسابه على الله - غيظه على هذا الإِمام, ومن تابعه في الاعتقاد, ومما قاله (ص / 356) :
(فيا ترى: هل يوجد في البسيطة من يكفر هذا الكفر الأَخرق سوى صاحب ((النقض)) ومتابعيه. . .) اهـ.
وبعد نُقولات حرفها من كتاب الدارمي -رحمه الله تعالى- قال (ص / 375) :
(فقل لي بربك هل يوجد على وجه البسيطة مؤمن يشك فيمن يتفوه بتلك الكلمات ونظائرها - وهي كثير في كتبهم أَو يرتاب في أَنه حاد الله ورسوله, وخرج عن جماعة المسلمين أَهذه هي السنة التي يدعون إِليها- عاملهم الله بما يستحقون, وعاجلهم بما يستأْهلون من نقمته وعذابه, وأَزاح شرورهم, وظلمات شركهم وضلالهم عن هذا البلد المنكود بهم وبرعوناتهم وجهالتهم) اهـ.
إِلى آخر مقاطع من الكلام على هذا المنوال, ومنها: أَنه لا تجوز مناكحتهم, ولا إِمامتهم كما في (ص / 382) . والحكم عليهم بمفارقة جماعة المسلمين كما في (ص / 394) .
ماذا بعد هذا إِن كان التلميذ يؤمن به ويُؤَمِّن على دعاء شيخه المذكور فكيف يرضى لنفسه ديانة أَن يقيم بين ظهراني من يحكم شيخه بأَنهم كفار لا تجوز مناكحتهم ولا إِمامتهم. . .؟ وإِن كان لا يرتضيه فكيف لا ينفيه ويذب عن إِخوته في الإِسلام؟ وأَقل الأَحوال: لماذا لا يطوي الثوب على غِرَّة, فيترك التمجيد له بِمَرَّة؟