كتاب براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة

تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} , ولن يبلغ السادرون في العصبية مأْربهم, وإِن أَكل البَغَض قلوبهم, والله من ورائهم محيط. فيا أَيها الراغب في السنة: اعتبر اعتبار أُولي الأَبصار, وكن من كتب عصبة التعصب على تَقِيَّة, فإِنها ليست بِنَقِيَّةٍ, وفيها دَسَائس خَلَفية (¬1) , وَتَبَصَّر أَي الفريقين أَحق بالأَمن من الهوى وغَلَبة العصبية (¬2) واحذر العزو إِليها فإِن فوتها غنيمة, والظفر بها هزيمة.
¬__________
(¬1) قال أبو مسهر في: بقية بن الوليد الحمصي: ((أحاديث بقية ليست نقية, فكن منها على تقية)) اهـ من: ((الميزان)) (1/ 332) .
(¬2) لشيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- مبحث حافل في: ((منهاج السنة النبوية)) : (3/ 31, 40) في إيذاء المبتدعة لأهل السنة والتحطط عليهم, والبعثرة في صفوفهم, وتكدير علومهم, ولولا طوله لنقلته هنا لنفاسته. فانظره.

الصفحة 291