كتاب براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة

4- الدَّنِيَّة بالدين.
فانظر كيف التقت حلقتا البطان, إِذ هما يرميان عن قوس واحدة لغاية واحدة, فيقبل الأُستاذ بأَربع, ويدبر متابعه بثمان, منثورة في صدور الطلاب, وأَفئدتهم وأَفكارهم, والقلوب الضعيفة, والشبه خطافة, وليس في ((الرَّبْع)) حراك. قال أَبو تمام:
مَسَاوٍ لَوْ قُسمن عَلَى الغواني ** لما أُمْهِرْنَ إِلاَّ بِالطَّلاَقِ
وإِليك تصور المجاذبة فيها على هذا الترتيب, بأَحرف تناسب الإِجمال عن هاتيك الأُمور العظام, تبصرةً لمن كان له عقل رشيد, ولتكون على ما أَقول شهيداً:
1- العصبية السادرة:
كيف يرضى ((السلفي)) باعتماد النقل عن هذا البائس مع إِغراقه في العصبية, ولا تحذير؟ أَليس الدين النصيحة؟
2- التمشعر:
وإِذا رضي ذلك لأَن ما ينقله يعتقده حقاً, فكيف لا يبين للناس تهالكه في عتبة التجهم والاعتزال. وهذا من واجب البيان, ولا يجوز تأْخيره عن وقت الحاجة. أَم أَنه يلتقي معه في ذلك, كما تفيده عدد من التعليقات, والمبالغة في الثناء على فِئَام من المثاقفين لاعتقاد السلف
ومنه:
تصريحه بأَنه ((مرجئ)) يعتقد الإِيمان هو: ((التصديق)) , ونقل لهذا الكلام

الصفحة 294