اليوم- أَي صاموا ذلك اليوم إِلى صيام اليوم الذي قبله-. فلما كان وقت العشاء, حضرت القبَر, وقلت: يا رسول الله الجوع! فقال الطبري: اجلس! فإِما أَن يكون الرزق أَو الموت فقمت أَنا وأَبو الشيخ - أَي قاما يصليان لله تعالى- فحضر الباب علوي ففتحنا له, فإِذا معه غلامان بقفتين فيهما شيء كثير, وقال: شكوتموني إِلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , رأَيته في النوم فأَمرني بحمل شيء إِليكم) اهـ. هذه القصة ساقها الذهبي في ترجمة: ابن المقرئ بصيغة التمريض, على عادة المؤلفين في التراجم كالمؤلفين في ((السير)) يذكرون ما يصح وما هو دونه, وفي نظم عمود النسب:
واعلم بأَن السِّيرا ** تجمع ما صح وما قد أُنكرا
لكنهم يسندون, أَو يدلون على منزلة المروي ببيان مرتبته, أَو سياقه بصيغة التمريض كما هنا وكم من قصة أَو رواية من هذا النوع وغيره تساق بأَسانيد, وهي مقاطيع أَو معاضيل, أَو موضوعات وهكذا. ثم يأْتي من لا يتوقى فيبني عليها قصوراً وعلالَى. وهذه القصة مرفوضة سنداً ومتناً, وحاشا لله أَن تكون تلك الصفوة تستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد التحاقه بالرفيق الأَعلى, فيصرفون له - صلى الله عليه وسلم - ما هو من خصائص الله سبحانه. والله أَعلم.
4- التكفير والقذف:
وإِذا كان يلتقي معه في ثلاثياته هذه, فلماذا لا ينفي عن أَعراض علماء الإِسلام -ممن أَكل شيخُه خبزه بلحومهم- بما شنه عليهم من: التكفير, والإِلحاد, والقذف. . . في تلكم الصفحات الدامية, من غير رفق ولا